العلامة الحلي
341
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولا أخّره إلّا قال له : « افعل ولا حرج » « 1 » ولم يفصل بين الجاهل والعالم ، فدلّ على عدم الوجوب . وأجاب الشيخ عن الأوّل : بأنّه محمول على الناسي « 2 » ؛ لما رواه - في الحسن - عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : « لا ينبغي ، إلّا أن يكون ناسيا » ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه ، فقال : لا حرج » « 3 » . وعن عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي ، قال : « لا بأس ، وليس عليه شيء ولا يعودنّ » « 4 » . وهو الجواب عن الثاني . فروع : الأوّل : إن قلنا : إنّ الترتيب واجب ، فليس شرطا ولا يجب بالإخلال به كفّارة ، فلو أخّر مقدّما أو قدّم مؤخّرا ، أثم حينئذ ولا شيء عليه . ذهب إليه علماؤنا ، وقال الشافعيّ : إن قدّم الحلق على الذبح ، جاز ، وإن قدّم الحلق على الرمي ، وجب الدم إن قلنا : إنّه إطلاق محظور ؛ لأنّه حلق قبل أن يتحلّل ، وإن قلنا : إنّه نسك ، فلا شيء
--> ( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 212 ، سنن الترمذيّ 3 : 233 الحديث 885 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 254 الحديث 78 ، سنن البيهقيّ 5 : 143 ، كنز العمّال 5 : 280 الحديث 12889 ، مسند أبي يعلى 1 : 264 الحديث 312 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 284 . ( 3 ) التهذيب 5 : 236 الحديث 797 ، الاستبصار 2 : 285 الحديث 1009 ، الوسائل 10 : 140 الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4 . ( 4 ) التهذيب 5 : 237 الحديث 798 ، الاستبصار 2 : 285 الحديث 1010 ، الوسائل 10 : 141 الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 10 .